مدخل: الفراسة وفهم السلوك البشري
يتطلب التواصل الفعال في الإدارة والحياة الشخصية قدراً عالياً من الذكاء الاجتماعي والفراسة النفسية. فالكذب -وإن حاول صاحبه إخفاءه- يترك آثاراً وظيفية ونفسية تظهر في لغة الجسد وطريقة اختيار الكلمات.
1 زيغ البصر
يتعمد الكاذب دائماً إزاغة بصره والتهرب من المواجهة البصرية المباشرة أثناء الحديث، حيث يشعر بالتوتر والضغط النفسي الذي يمنعه من النظر المستقر في عين المحدث.
2 استخدام كلمات قليلة (أو الإسهاب المفرط)
غالباً ما يستخدم الكاذب أقل عدد ممكن من الكلمات لأنه يفكر بعناية فيما يقوله لتجنب الوقوع في الخطأ. وعلى الجانب الآخر، هناك كاذبون ينهجون العكس تماماً، فيفرطون في الشرح والإسهاب لإرباك المستمع وإثبات صدقهم بشكل مبالغ فيه.
3 التكلف العصبي بالحركات اللاإرادية
يميل الكاذب إلى تكلف مظهر الجدية والهدوء -لا سيما في ملامح وجهه- إلا أن لغة الجسد تغلب محاولاته؛ فيكشف نفسه عبر حركات لاإرادية متكررة كمسح النظارة، لمس الوجه، حك الأنف، أو تعديل الملابس بشكل متكرر.
4 التكرار اللفظي والمبررات
يميل الكاذب عادةً إلى تكرار نفس الكلمات والعبارات مرات متتالية، واستخدام نفس المبررات بحذافيرها؛ وذلك لشراء المزيد من الوقت للتفكير أو لتثبيت الرواية في ذهن المستمع.
5 أسلوب التعميم
يحاول الكاذب تجنب المسؤولية المباشرة عن أفعاله عبر استخدام أسلوب التعميم؛ كأن يسأل المدير الموظف عن سبب التأخر، فيرد الموظف بإسقاط السبب على الجميع: "كل الموظفين يتأخرون... حركة المرور سيئة جداً".
6 تجنب الإشارة إلى الذات
يتجنب الكاذب غالباً استخدام ضمير المتكلم (أنا) لتخفيف الارتباط النفسي بالحدث، ويستبدله بعبارات ومفردات عامة مثل: (نحن، الناس، معظم الموظفين).
7 الاستخفاف والنسيان وتناقض المواقف
يميل الكاذب إلى أن ينسب للآخرين تصرفات وأوصافاً رديئة، وخاصة رذيلة الكذب التي يعاني هو منها. كما أنه سريع النسيان لعدم وجود حقيقة ثابتة يستند إليها، وقد يفضح نفسه بنفسه لكثرة تفاصيل المقتلقات وتناقضها بمرور الوقت.

0 تعليق: