تساؤلات الروح حين تضيق المسافات
ماذا تفعل عندما تشتاق لوطن بعيد.. بعيد جداً..؟
ماذا تفعل عندما تغلق الأبواب في وجهك، وتتشابك الدروب وتضيع؟ ماذا تفعل عندما يتساوى لديك الليل بالنهار والحياة بالموت؟
- ماذا تفعل عندما تتلفت حولك وتجد نفسك بجانب من تحبهم، لكنهم بعيدون جداً؟
- ماذا تفعل عندما تجد نفسك لا شيء بين أشياء عدة ذات أسماء وصفات؟
- ماذا تفعل عندما تدين باعتذار يزيد عن الكون بحجمه.. اعتذار لنفسك لكنك لا تملك أن تقوم به؟
- ماذا تفعل عندما تجد داخلك قد فاض به التحمل، وأنت لا تلبث إلا أن تزيد عليه الحمل أكثر فأكثر دون شفقة؟
ماذا تفعل عندما تكره الغربة وتضيع في طرقاتها؟ ماذا تفعل عندما تصبح الحياة كلها مجرد حجم كحجم ثقب إبرة.. يخنقك شيئاً فشيئاً؟ ماذا تفعل عندما تنقلب الموازين، ويأخذك صوت وتأخذك صورة.. ولا شيء يعيدك؟
الملاذ الأعظم: الفرار إلى الله
حين تتداخل الأسئلة وتتعب النفس من البحث عن الإجابات في دروب البشر، لا يتبقى سوى باب واحد مفتوح لا يُغلق أبداً، وملاذ كريم يستقبل الضعف والانكسار ليزرع مكانه القوة والسكينة:
الكتابة والقلم: رفقة في عتمة المسافات
دعوني أهرب إليكم هنا.. أيتها الكلمات؛ لعلي أجد بينكم كلمة تصفني فأغدو أي شيء.. أي شيء في أشياء.
لا تبتعد أيها القلم عني.. فأنا حقاً أحتاجك. لأجلي يا قلمي ابقَ معي.. ولو هربت منك الكلمات، لكنني أحتاج ولو لمجرد بقائك معي.. تسمعني مهما عجزتَ عن ترجمة ما تسمع.
أحياناً.. مجرد البقاء يعني أكثر من التعبير.. فابقَ.. ابقَ يا صديقي، فحقا أنا أحتاجك.

0 تعليق: