شركة برق الدولية

ماذا تفعل عندما تشتاق لوطن بعيد؟ مناجاة الغربة والفرار إلى الكلمات

خواطر وجدانية عميقة تتناول مشاعر الشوق للوطن، ضيق الغربة، وتعب النفس، وكيف يكون اللجوء إلى الله والفرار إلى الكتابة والقلم ملاذاً وسكينة للروح.
مشاعر الغربة والحنين للوطن والكتابة كمتنفس للروح


ملخص المقال: بوح وجداني يحاكي لحظات الاغتراب وحنين النفس لوطن بعيد عندما تضيق الطرق وتثقل الهموم. يستعرض المقال ملاذ الروح الأول باللجوء والدعاء إلى الله، ثم التفريغ بالكلمات وصحبة القلم كواحة للسكينة واستعادة الاتزان النفسي.
الكلمات المفتاحية: حنين الوطن صعوبات الغربة مناجاة وتفريغ السكينة النفسية تطوير الذات الكتابة والقلم

تساؤلات الروح حين تضيق المسافات

ماذا تفعل عندما تشتاق لوطن بعيد.. بعيد جداً..؟

ماذا تفعل عندما تغلق الأبواب في وجهك، وتتشابك الدروب وتضيع؟ ماذا تفعل عندما يتساوى لديك الليل بالنهار والحياة بالموت؟

  • ماذا تفعل عندما تتلفت حولك وتجد نفسك بجانب من تحبهم، لكنهم بعيدون جداً؟
  • ماذا تفعل عندما تجد نفسك لا شيء بين أشياء عدة ذات أسماء وصفات؟
  • ماذا تفعل عندما تدين باعتذار يزيد عن الكون بحجمه.. اعتذار لنفسك لكنك لا تملك أن تقوم به؟
  • ماذا تفعل عندما تجد داخلك قد فاض به التحمل، وأنت لا تلبث إلا أن تزيد عليه الحمل أكثر فأكثر دون شفقة؟

ماذا تفعل عندما تكره الغربة وتضيع في طرقاتها؟ ماذا تفعل عندما تصبح الحياة كلها مجرد حجم كحجم ثقب إبرة.. يخنقك شيئاً فشيئاً؟ ماذا تفعل عندما تنقلب الموازين، ويأخذك صوت وتأخذك صورة.. ولا شيء يعيدك؟

الملاذ الأعظم: الفرار إلى الله

حين تتداخل الأسئلة وتتعب النفس من البحث عن الإجابات في دروب البشر، لا يتبقى سوى باب واحد مفتوح لا يُغلق أبداً، وملاذ كريم يستقبل الضعف والانكسار ليزرع مكانه القوة والسكينة:

"اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقيلة حيلتي وهواني على الناس.. يا أرحم الراحمين.. أنت رب المستضعفين وأنت ربي.. إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي.. ولكن عافيتك هي أوسع لي.. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصالح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك.. لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك."

الكتابة والقلم: رفقة في عتمة المسافات

دعوني أهرب إليكم هنا.. أيتها الكلمات؛ لعلي أجد بينكم كلمة تصفني فأغدو أي شيء.. أي شيء في أشياء.

لا تبتعد أيها القلم عني.. فأنا حقاً أحتاجك. لأجلي يا قلمي ابقَ معي.. ولو هربت منك الكلمات، لكنني أحتاج ولو لمجرد بقائك معي.. تسمعني مهما عجزتَ عن ترجمة ما تسمع.

أحياناً.. مجرد البقاء يعني أكثر من التعبير.. فابقَ.. ابقَ يا صديقي، فحقا أنا أحتاجك.

خواطر ونثريات

يسعدنا مشاركتك الرأي ووجهة نظرك حول الموضوع:

0 تعليق: